الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

119

رياض العلماء وحياض الفضلاء

رثيته بقصيدة طويله منها : مضى طود حلم بحر علم لفقده * تكاد الجبال الراسيات تزعزع ففاضت بحار العلم يوم وفاته * وفاضت عليه للمكارم أدمع فمن ذا الذي يرد الريا بظبى التقى * إذا عد يوما خاشعا متخشع ومن ذا الذي يحيى الليالي بعده * وبالصوم والأوراد من يتطوع ومن ذا الذي يبنى المعالي إذ عفت * لهن رسوم دارسات وأربع لقد كان فردا في جميع خصاله * وكل مزايا الفضل فيه تجمع فيا ليت أن الموت يقبل فدية * أو أن الردى بالخيل والرجل يدفع إذا لحمي عبد السلام عصابة * بها يحرس الثغر المخوف ويمنع لئن سر فيك الشامتون جهالة * ونعشك من فوق المناكب يرفع فان لهم غيظا بسبطك كافلا * لهم بغليل حره ليس ينقع ورثيته بقصيدة أخرى طويلة منها : آه مما جنت يد الموت في * أكمل أهل العلى وخير الأنام زاهد عابد تقي نقي * طاهر النفس عالم علام كان بدرا قد تم في فلك التق * - وى فأزرى بكل بدر تمام حل في ذروة المكارم لما * أعجز الناس نيل ذاك المقام كان يدعى عبد السلام فأضحى * سيدا مالكا لدار السلام كان بحرا في العلم والفضل عذبا * وهو طام يروي به كل ظام ليت شعري من للعلى بعد ما * اغتالته قسرا حوادث الأيام من يجلي العلوم بعد خفاء * واشتباه منها على الافهام من لعلم الحديث ان أعوز * الناظر فيه مدارك الأحكام من لعلم الفقه الذي اختلفت * نحو حماه مسالك الأفهام